الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

369

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أبو بكر الواسطي يقول : « العزيز جل جلاله : الذي لا يدركه طالب ، ولو أدركه لذل » « 1 » . الإمام القشيري يقول : « العزيز جل جلاله : هو المعز لمن طلب الوصول ، بل ، العزيز : المتقدس عن كل وصول . . فما وصل من وصل إلا حظه ونصيبه وصفته على ما يليق به » « 2 » . ويقول : « العزيز جل جلاله : هو الغالب الذي لا يُغلَب ، والذي لا مثيل له ، والمستحق لأوصاف الجلال ، وبمعنى : المعز لعباده ، والمنيع الذي لا يقدر عليه أحد » « 3 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « العزيز عز وجل : هو الخطير الذي يقل وجود مثله ، وتشتد الحاجة إليه ، ويصعب الوصول إليه . فما لم يجتمع عليه هذه المعاني الثلاثة لم يطلق عليه اسم : العزيز » « 4 » . الإمام فخر الدين الرازي يقول : « العزيز جل جلاله : إشارة إلى كمال القدرة » « 5 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « العزيز جل جلاله : هو من لا يُغالَب ، ما عجز العزيز عن نصرة من غلب ، ولا عن خذلان من غلب ، ولكن لا بد من غالب ومغلوب ، لأنه لا بد من حق وخلق » « 6 » . ويقول : « العزيز جل جلاله : لغُلبِه لمن غالبه ، إذ هو الذي لا يُغالَب ، وامتناعه في علو قدسه أن يقاوم » « 7 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 434 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 99 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 6 ص 135 . ( 4 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 69 . ( 5 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 7 ص 431 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 6 . ( 7 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 322 .